جيرار جهامي ، سميح دغيم

1050

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

نحو : كل إنسان حيوان ، وتسمّى محصورة كلية ، أو بعضها نحو : بعض الحيوان إنسان وتسمّى محصورة جزئية . . . ثم المحصورة تنقسم إلى حقيقية وخارجية وذهنية . ( كشاف الاصطلاحات ، الحصر ، 1 / 680 - 681 ) . * في أصول الفقه - الحصر هو إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه بصيغة إنما ونحوها ، وأدواته أربع إنما نحو « إنما الماء من الماء » ؛ وتقدّم النفي قبل إلّا نحو « لا يقبل اللّه صلاة إلا بطهور » ؛ والمبتدأ مع خبره نحو قوله عليه الصلاة والسّلام « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » . فالتحريم محصور في التكبير والتحليل محصور في التسليم ، وكذلك « زكاة الجنين زكاة أمه » ؛ وتقديم المعمولات نحو قوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الفاتحة ، 1 / 5 ) . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 57 ، 8 ) . - مفهوم الحصر . . . تقديم النفي على إلّا نحو ما قام إلّا زيد ، يدلّ على نفي القيام عن غيره ، وإثباته له ، ونحو لا صلاة إلّا بطهور ، وهو أحد نوعي الاستثناء . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 50 ، 2 ) . - الحصر له معنيان : 1 - القصر بالاصطلاح المعروف عند علماء البلاغة ، سواء كان من نوع قصر الصفة على الموصوف ، نحو « لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ » ، أم من نوع قصر الموصوف على الصفة ، نحو « وما محمد إلا رسول ، إنما أنت منذر » . 2 - ما يعمّ القصر والاستثناء الذي لا يسمّى قصرا بالاصطلاح نحو « فشربوا إلا قليلا » . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 1 ، 117 ، 9 ) . حضارة * في اللّغة - راجع مصطلح « حضر » . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - مما يشهد لنا أنّ البدو أصل للحضر ومتقدّم عليه ، أنّا إذا فتشنا أهل مصر من الأمصار وجدنا أوّليّة أكثرهم من أهل البدو الذين بناحية ذلك المصر وفي قراه ، وأنّهم أيسروا فسكنوا المصر وعدلوا إلى الدّعة والترف الذي في الحضر . وذلك يدلّ على أنّ أحوال الحضارة ناشئة عن أحوال البداوة وأنّها أصل لها ، فتفهمه . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 473 ، 22 ) . - إنّ الحضارة هي نهاية العمران وخروجه إلى الفساد ، ونهاية الشر والبعد عن الخير . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 475 ، 2 ) . - الحضارة إنما هي تفنّن في الترف وإحكام الصنائع المستعملة في وجوهه ومذاهبه من المطابخ والملابس والمباني والفرش والأبنية وسائر عوائد المنزل وأحواله ؛ فلكل واحد منها صنائع في استجادته والتأنّق فيه تختصّ به ويتلو بعضها بعضا ؛ وتتكثّر باختلاف ما تنزع إليه النفوس من الشهوات والملاذ والتنعّم بأحوال الترف ؛ وما تتلوّن به من العوائد فصار طور الحضارة في الملك يتبع طور البداوة ضرورة ؛ لضرورة تبعية الرفه للملك . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 548 ، 10 ) . - إذا حصل الملك تبعه الرّفه واتساع الأحوال ،